وجه المرصد الأورومتوسطي، تحذير من خطة إسرائيلية تهدف إلى احتجاز سكان قطاع غزة قسرًا داخل معسكر اعتقال مغلق يقام على أنقاض مدينة رفح، واصفًا تلك الخطة بأنها تمثل تصعيدًا خطيرًا في سياق الإبادة الجماعية المستمرة ضد الشعب الفلسطيني.
فحوص أمنية وقيود على الحركة
وأشار "المرصد"، في بيان صدر الأربعاء، إلى أن الخطة التي كشف عنها وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس، تنص على نقل قرابة 600 ألف فلسطيني إلى ما يطلق عليه اسم "منطقة إنسانية"، وذلك بعد إخضاعهم لإجراءات أمنية صارمة، تشمل فحوصات شاملة وقيودًا مشددة على حركتهم، ومنعهم من مغادرة تلك المنطقة.
كما أكد "المرصد"، أن هذه الخطوة تمثل محاولة متعمدة لإفراغ قطاع غزة من سكانه الأصليين، وفرض واقع ديموغرافي جديد باستخدام القوة، في مخالفة جسيمة لأحكام القانون الدولي الإنساني، وضمن ممارسات التهجير القسري والاضطهاد، والفصل العنصري.
ترحيب بالتهجير الخارجي
وفي السياق ذاته، شدد "المرصد"، على أن خطورة هذا المخطط تتضاعف في ضوء تصريحات الوزير الإسرائيلي كاتس، التي عبر فيها عن ترحيبه بما وصفه بـ"الهجرة الطوعية" للفلسطينيين، مما يعكس تبنيًا صريحًا لسياسة التهجير الخارجي، على عكس ما تروج له الرواية الرسمية.
خطة ممنهجة لتفريغ القطاع
كما أكد "المرصد"، على أن تجميع سكان القطاع في جنوب غزة لا يحمل أية دلالة إنسانية، بل يعد مرحلة انتقالية في خطة ممنهجة تهدف إلى تفريغ غزة من سكانها، وهو ما يمثل امتدادًا مباشراً لسياسات الاقتلاع والتطهير العرقي، التي طالما تعرض لها الفلسطينيون على مدار العقود الماضية.
وإلى ذلك، اعتبر "المرصد"، أن استخدام مصطلحات من قبيل "منطقة إنسانية" أو "منطقة عبور إنساني" ما هو إلا تلاعب لغوي مقصود، يراد به تبرير سياسات قسرية تهدف إلى إعادة تشكيل البنية الديموغرافية في غزة، بما يخدم أجندات سياسية وأمنية محددة.
وشدد "المرصد"، على أن أي مغادرة للقطاع في ظل الواقع القائم لا يمكن اعتبارها "طوعية" بأي شكل من الأشكال، إذ إن سكان غزة، في ظل القصف والتجويع والحصار، محرومون من أي قدرة حقيقية على اتخاذ قرارات حرة بشأن مصيرهم ومستقبلهم.