نتنياهو يناور لإنقاذ ائتلافه.. اتصالات سرية مع هذه الشخص لمنع انهيار الحكومة

نتنياهو وسموتريتش
نتنياهو وسموتريتش

في ظل تصاعد الضغوط السياسية والخلافات داخل الائتلاف الحاكم في إسرائيل، كشفت وسائل إعلام عبرية عن تحركات سرية يقودها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للحفاظ على استقرار حكومته، في مواجهة معارضة شرسة من شركائه المتشددين داخل الائتلاف، على رأسهم وزير المالية بتسلئيل سموتريتش.

اتصالات مكثفة خلف الكواليس

ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية أن نتنياهو أجرى اتصالات سرية ومكثفة مع سموتريتش طيلة فترة زيارته الأخيرة إلى العاصمة الأمريكية واشنطن، رغم أن تلك التحركات لم تكن ظاهرة للرأي العام. 

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الخطوة جاءت كجزء من محاولة نتنياهو لتفادي "لغم سياسي" قد يؤدي إلى تفجير حكومته من الداخل.

ورغم الخطاب العلني العدائي الذي تبناه سموتريتش تجاه مواقف نتنياهو الأخيرة وخاصة تصريحاته المتعلقة بالمفاوضات مع حركة حماس، فإن القنوات المفتوحة بين الطرفين ظلت نشطة خلال الزيارة، ما يؤكد أن نتنياهو يستشعر الخطر الحقيقي على مستقبل ائتلافه الحاكم.

اتفاق غزة

وتكمن جذور الأزمة في الاتفاق المرتقب مع حماس بشأن وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، والذي يبدي فيه نتنياهو مرونة نسبية وفق توصيف وسائل الإعلام العبرية، وهذه المرونة أثارت غضب التيار الديني القومي المتشدد، وخاصة سموتريتش ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، حيث يعتبرون أي اتفاق من هذا النوع تنازلًا عن الهدف المعلن للحرب وهو "القضاء الكامل على حماس".

وفقًا لتقارير عبرية، يخشى نتنياهو من استقالة مفاجئة لسموتريتش من الحكومة، خصوصًا في حال تم التوقيع على الاتفاق مع حماس دون تلبية المطالب الأمنية الصارمة التي يصر عليها التيار اليميني المتطرف داخل الائتلاف.

وقد نقلت التقارير عن سموتريتش قوله إنه لن يبقى في الحكومة إذا ثبت أن الاتفاق سيُضعف أو يجهض الجهود العسكرية للقضاء على حماس، وهو ما يُهدد بشكل مباشر تماسك الحكومة الإسرائيلية، ويزيد من حدة الانقسامات الداخلية.

اجتماع حاسم

وأفادت الصحيفة بأن سموتريتش سيعقد اجتماعًا حاسمًا الليلة مع كبار الحاخامات المرجعيين لحزبه، لتنسيق الموقف النهائي حيال الاتفاق المزمع، وهو ما قد يحدد مصير مشاركته في الحكومة خلال الساعات القادمة.

وتترقب الدوائر السياسية في إسرائيل مخرجات هذا اللقاء، وسط توقعات بأن أي قرار سلبي من الحاخامات سيضعف قدرة نتنياهو على الحفاظ على تحالفه، ويدفع البلاد نحو أزمة سياسية جديدة.

بن غفير يلوح بالانسحاب أيضًا

في موازاة ذلك، كشف مصدر مقرّب من نتنياهو أن التهديد لا يقتصر فقط على سموتريتش، بل إن الوزير إيتمار بن غفير ووزراء آخرين من تيار اليمين المتطرف قد يقدمون على خطوة مماثلة، خاصة إذا شعروا أن الاتفاق مع حماس ينطوي على تنازلات لا يمكن تبريرها أمام جمهورهم.

نتنياهو يستعد لأسوأ السيناريوهات

ورغم حالة التوتر السياسي، نقلت مصادر مطلعة أن نتنياهو أبلغ المقربين منه بأنه مستعد لمواجهة كل السيناريوهات، بما فيها حل الائتلاف والذهاب نحو انتخابات مبكرة. 

ويأتي هذا الموقف في وقت يحاول فيه نتنياهو الموازنة بين ضغوط الداخل الإسرائيلي المتزايدة لإعادة الأسرى، وبين متطلبات حلفائه في الائتلاف الذين يرفضون أي اتفاق لا يتضمن الحسم العسكري الكامل في غزة.

إرم نيوز