طرحت إسرائيل مؤخرًا مقترحًا جديدًا عبر الوسطاء في محاولة لإحياء مفاوضات صفقة تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار في قطاع غزة، وفق ما أفادت به هيئة البث الإسرائيلية "كان 11"، مساء الخميس 31 يوليو/تموز 2025. وأشارت الهيئة إلى أن إسرائيل بانتظار رد من حركة حماس، التي تُظهر – بحسب مصادر مطلعة – عدم استعداد للعودة إلى طاولة المفاوضات في ظل استمرار الجوع في غزة.
وفي السياق ذاته، ذكرت القناة الإسرائيلية "12" أن تل أبيب ترفض الإفراج عن أي من عناصر النخبة في كتائب القسام، المتهمين بالمشاركة في هجوم السابع من أكتوبر 2023. كما نقلت القناة عن مصادر حكومية أن إسرائيل تصرّ على إبقاء نقاط توزيع المساعدات الأميركية داخل قطاع غزة وترفض إزالتها، وتسعى لإدخال 500 شاحنة مساعدات يوميًا عبر تلك النقاط.
وفيما يتصل بالمواقف الدولية، أوضح التقرير أن زيارة المبعوث الرئاسي الأميركي ستيف ويتكوف تهدف إلى مناقشة الانسداد الذي يشهده المسار التفاوضي والأوضاع الإنسانية المتدهورة في غزة، غير أن تحركاته – بحسب التقرير – تبقى "محدودة" بسبب تمسّك إسرائيل بمطالبها، والتي لا تنوي التنازل عنها.
كما كشف مسؤولون إسرائيليون عن أن تل أبيب حددت مهلة زمنية قصيرة لحماس لتقديم رد إيجابي بشأن المقترح، وهددت أنه في حال لم يتم التوصل إلى اتفاق خلال الأيام المقبلة، فستبدأ بتنفيذ خطة لضم ما تسميه "محيط" قطاع غزة، وهي المنطقة الحدودية العازلة التي سيطرت عليها إسرائيل منذ أكتوبر 2023، وتمتد لأكثر من كيلومتر داخل القطاع، في محاولة لفرضها كمنطقة أمنية مغلقة.
وصرّح مسؤول إسرائيلي آخر أن "هناك توافقًا متناميًا بين إسرائيل والولايات المتحدة على ضرورة الانتقال من خطة إطلاق سراح جزئي للرهائن إلى خطة تشمل إطلاق جميعهم، بالتوازي مع نزع سلاح حماس والقطاع ككل". وأضاف أن "إسرائيل ستواصل القتال في غزة، فيما تعمل بالتنسيق مع الولايات المتحدة على زيادة تدفق المساعدات الإنسانية".