حي الزيتون تحت الأنقاض.. صور أقمار صناعية تكشف حجم الدمار الهائل في غزة

الحرب في غزة
الحرب في غزة

كشفت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية عن صور أقمار صناعية جديدة تظهر حجم الكارثة التي ألمت بحي الزيتون في مدينة غزة خلال الأسابيع الثلاثة الأخيرة، وأظهرت الصور التي التُقطت يوم 8 أغسطس عشرات المباني لا تزال قائمة إلى جانب مخيمات للاجئين منتشرة في المنطقة. 

لكن الصورة الثانية التي صورت يوم 25 أغسطس لنفس الموقع أظهرت تحول المشهد تماماً؛ إذ دمرت غالبية المباني بشكل كامل بينما اختفت المخيمات من الوجود، في مشهد يجسد حجم الدمار الممنهج الذي تعرض له الحي.

مشهد يذكر بمآسي رفح وبيت حانون

بحسب ما أوردته الصحيفة، فإن الدمار الذي لحق بالزيتون يوازي ما شهدته مدن وبلدات أخرى في قطاع غزة، مثل رفح في الجنوب وبيت حانون في الشمال، والتي تعرضت لدمار شبه كامل بفعل الهجمات الإسرائيلية المكثفة. 

وتظهر الصور أيضاً حركة دبابات إسرائيلية في محيط الحي خلال الأيام الأخيرة مما يشير إلى استمرار العمليات العسكرية هناك بوتيرة عالية، استعداداً لمراحل أوسع من الهجوم.

خلفية العملية العسكرية

تأتي هذه العملية ضمن استعدادات جيش الاحتلال لتنفيذ مناورة عسكرية كبرى في مدينة غزة، ووفق التقديرات الإسرائيلية، فإن العمليات في حي الزيتون ستستمر لنحو أسبوعين إضافيين قبل أن يتأهب اللواء الميداني للمشاركة في ما وصفته مصادر عسكرية بالمناورة الحاسمة للسيطرة على المدينة. 

ومن المتوقع أن يعلن الجيش في وقت قريب عن خطة إخلاء جماعي جديدة لسكان غزة، بهدف إفراغ المناطق المستهدفة من المدنيين، وهو ما بدأ بالفعل في بعض الأحياء المجاورة.

نزوح جديد وتوسع القصف

أفادت تقارير ميدانية صباح اليوم بأن مئات العائلات بدأت بالفعل بمغادرة منازلها في حي الزيتون متجهة غرباً نحو الساحل بحثاً عن ملاذ آمن، فيما تحدثت وكالة رويترز عن تجدد القصف المدفعي والجوي الإسرائيلي على أحياء الزيتون والشجاعية والصبرة. 

images (40).jpeg


 

وتشير هذه التطورات إلى أن وتيرة الهجوم مرشحة للتصاعد مع اتساع نطاق العمليات العسكرية، ما يزيد من معاناة المدنيين الذين يجدون أنفسهم في دائرة الخطر المستمرة.

شهادة من قلب المأساة

فادي الصيفي، البالغ من العمر 33 عاماً والمقيم في حي الصبرة المجاور، وصف للصحيفة المشهد المأساوي الذي رآه بأم عينيه قائلاً: "من المحزن أن ترى منازل أصدقائك وقد تحولت إلى ركام، لا شيء يبقى سوى الغبار والذكريات"، مضيفاً أن حجم الدمار في الزيتون يفوق ما يمكن تخيله، وتعكس هذه الشهادة المأساة الإنسانية التي يعيشها الفلسطينيون في ظل استمرار القصف والتهجير.

احتمالات الاتفاق الجزئي

ورغم استمرار العمليات العسكرية على الأرض، لم تستبعد مصادر إسرائيلية، بحسب صحيفة يديعوت أحرونوت، إمكانية التوصل إلى اتفاق جزئي مشابه لذلك الذي وافقت عليه حركة "حماس" في وقت سابق.

لكن في المقابل، تبقى الأولوية لدى الجيش الإسرائيلي هي المضي قدماً نحو تنفيذ خطته الكبرى في غزة، ما يعني أن أي تسوية سياسية محتملة قد تبقى مؤجلة إلى ما بعد انتهاء المناورات العسكرية المقررة الشهر المقبل.

وكالة معا الاخبارية