كوشنر وبلير يعرضان أفكارًا على ترامب حول اليوم التالي في غزة.. وهذا مصير حماس

ترامب وكوشنر
ترامب وكوشنر

شهد البيت الأبيض، يوم الأربعاء الماضي، اجتماعًا خاصًا جمع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بصهره ومستشاره جاريد كوشنر، ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، وتركز النقاش، وفق ما كشفه موقع أكسيوس، على ملامح ما يعرف بـ"خطة ما بعد الحرب" في غزة، التي تدور حول شكل "اليوم التالي" والجهة التي ستدير القطاع بعد انتهاء العمليات العسكرية.

الاجتماع شارك في جزء منه وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر، الذي جاء لتقديم رؤية إسرائيلية تفصيلية تتعلق بالجانب العسكري والإنساني للحرب، إلى جانب مناقشة احتياجات تل أبيب وخطوطها الحمراء بشأن مستقبل غزة.

الطرح الإسرائيلي

خلال الاجتماع، أكد ديرمر أن إسرائيل لا تسعى لاحتلال غزة بشكل طويل الأمد، ولا ترغب في طرد السكان المدنيين من أراضيهم، لكنها في المقابل ترفض الإبقاء على حركة "حماس" كسلطة حاكمة للقطاع، وأضاف أن تل أبيب مستعدة لتسليم غزة لجهة أخرى "مقبولة" شريطة أن تلبي هذه الجهة الشروط الأمنية والسياسية التي تضعها إسرائيل.

وبحسب المصادر، أوضح ديرمر للحاضرين ومن بينهم نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، أن موقف بلاده مرن إزاء مختلف الترتيبات المستقبلية ما دامت تلك الشروط الجوهرية يتم احترامها.

موافقة ترامب على تطوير الخطة

من جانبه، منح ترامب، كوشنر وبلير الضوء الأخضر لمواصلة العمل على صياغة خطة تفصيلية تتماشى مع التصورات الإسرائيلية رغم أن كلاهما لم يقدما إجابة واضحة حول الجهة التي يمكن أن تدير غزة بعد الحرب. 

وأكدت المصادر أن هذه النقطة تحديدًا تظل المعضلة الأكبر أمام أي خطة، إذ لا تزال جميع الأطراف عاجزة عن تحديد بديل سياسي وأمني يحظى بالقبول الدولي والإقليمي والمحلي.

أفكار كوشنر وبلير

وفقًا لمصادر مطلعة، استعرض كوشنر وبلير خلال الاجتماع بعض الأفكار التي ناقشاها سابقًا مع ويتكوف وآخرين دون أن يطرحوها من قبل أمام ترامب، هذه الأفكار تضمنت تصورات حول آليات إدارة القطاع بعد الحرب وتهيئة بيئة استثمارية يمكن من خلالها جذب تمويل لإعادة إعمار غزة المدمرة.

وكان الهدف الأساسي من عرض هذه المقترحات هو اختبار موقف ترامب منها وما إذا كان سيدعم المضي قدمًا في تنفيذها، حتى يتمكن فريقه المكون من روبيو وويتكوف من تحويلها إلى خطة قابلة للتطبيق.

صعوبات أمام "اليوم التالي"

رغم أن خطة "اليوم التالي" ينظر إليها كعنصر محوري في أي مبادرة دبلوماسية لإنهاء الحرب، إلا أن تعقيد الوضع في غزة يجعل من بلورة هذه الخطة مهمة شديدة الصعوبة، فإعادة بناء منطقة دمرت بالكامل وصياغة بنية سياسية وأمنية تقبل بها جميع الأطراف يعد تحديًا غير مسبوق.

وأوضحت مصادر مطلعة على عمل كوشنر وبلير لموقع أكسيوس أن الرجلين لا يزالان في منتصف العملية، ولم يحسما بعد ملامح الخطة النهائية، ولا حتى هوية الجهة التي ستتولى حكم القطاع أو تضمن أمنه.

نهاية مفتوحة وغموض مستمر

انتهى الاجتماع دون اتخاذ قرارات نهائية، لكنه كشف بوضوح عن أن السؤال الأكبر ما يزال بلا إجابة: من سيحكم غزة بعد الحرب؟ وبينما يستمر الغموض، يرى البيت الأبيض أن التحضير لخطة "اليوم التالي" ضرورة أساسية ينبغي أن تكون جاهزة فور توقف القتال.

لكن عمليًا، ووفق تقديرات أكسيوس، يبدو أن إسرائيل ماضية في تصعيد عملياتها العسكرية باتجاه احتلال مدينة غزة خلال الأسابيع المقبلة، وهو ما يحظى بدعم معلن من ترامب، وفي المقابل، يواصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إدارة الحرب وفق أولوياته الخاصة، وسط شكوك متزايدة حول ما إذا كانت النقاشات بشأن اليوم التالي ستؤثر فعليًا على قراراته.

إرم نيوز