كشفت شبكة "سي إن إن" الأميركية، أن السلطات أجرت سلسلة مقابلات مع زوجة الأفغاني رحمن الله لاكانوال، الذي أطلق النار على عناصر الحرس الوطني قرب البيت الأبيض، إلى جانب أطفاله الخمسة وشخصيات أخرى لها صلة بالقضية.
اضطراب ما بعد الصدمة
وبحسب ما ذكرته "الشبكة"، نقلًا عن مصادر مطلعة، أكد أفراد عائلة المشتبه به أنه يعاني من اضطراب ما بعد الصدمة (PTSD)، وهو ما قالوا إنه نتيجة مباشرة للمعارك التي خاضها سابقًا في أفغانستان.
كما تشير المعلومات إلى أن رحمن الله لاكانوال كان مقاتلًا في "الوحدة صفر" التابعة للقوات الخاصة الأفغانية، وهي وحدة معروفة بأنها كانت تعمل تحت رعاية وكالة المخابرات المركزية الأميركية "CIA" وتتلقى تدريبها منها.
إعادة التوطين بعد الانسحاب
والجدير بالإشارة أن لاكانوال كان واحدًا من أكثر من 190 ألف أفغاني سمحت الولايات المتحدة بدخولهم بعد انسحابها من أفغانستان، ضمن برامج وضعت لإعادة توطين الأفراد الذين دعموا القوات الأميركية خلال حربها الممتدة على مدى 20 عامًا.
سنوات من التدقيق الأمني
وفي سياق متصل، أوضحت مصادر للشبكة، أن لاكانوال خضع لعمليات تدقيق متواصلة على مدار أكثر من عقد، بدأت قرابة عام 2011 حين بدأ العمل مع الجيش الأميركي ووكالات الاستخبارات، وانتهت في وقت سابق من هذا العام حين منحت إدارة ترامب موافقتها على حصوله على حق اللجوء الدائم داخل الولايات المتحدة.
الإجلاء من كابل
وخلال عام 2021، كان لاكانوال ضمن مجموعة مصنفة "ذات أولوية" جرى إجلاؤهم من العاصمة الأفغانية كابل بعد سيطرة طالبان، إذ اعتبر معرضًا للانتقام بسبب ارتباطه وعمله المباشر مع الولايات المتحدة، بما في ذلك خدمته في وحدة أفغانية نخبوية لمكافحة الإرهاب.
وعقب نقله، خضع لاكانوال لمستويات متعددة من التدقيق الأمني أجرتها عدة وكالات حكومية أميركية، بدأت في إحدى دول الشرق الأوسط، واستمرت بانتظام خلال السنوات الماضية أثناء إقامته داخل الولايات المتحدة.
وفي أبريل الماضي، منح حق اللجوء الدائم من قبل دائرة خدمات المواطنة والهجرة الأميركية التابعة لوزارة الأمن الداخلي.
