بلديات غزة تطلق تحذيراً عاجلاً وتحمل الاحتلال والأمم المتحدة المسؤولية.. ماذا حدث؟

غزة
غزة

أعلن اتحاد بلديات قطاع غزة، اليوم، عن تصاعد المخاوف من الانهيار الوشيك في عمل المرافق الحيوية، في ظل النقص الحاد في الوقود واستمرار الاحتلال الإسرائيلي بمنع إدخال السولار بالكميات اللازمة، وأكد الاتحاد أن الأزمة باتت تضرب مختلف القطاعات الخدمية التي تعتمد عليها حياة المدنيين بشكل يومي.

وأشار د. علاء الدين البطة، رئيس بلدية خان يونس، خلال مؤتمر صحفي لاتحاد البلديات في جنوب القطاع، إلى أن الكميات التي وصلت خلال 50 يوماً منذ وقف إطلاق النار لا تكفي سوى خمسة أيام فقط من العمل في إزالة الركام وفتح الطرقات ومساعدة النازحين، ما يكشف حجم الأزمة المتفاقمة.

UNOPS عاجز عن تلبية احتياجات الحد الأدنى

وأوضح البطة أن الوقود القليل الذي يسمح الاحتلال بإدخاله يخضع لسيطرة مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشروعات (UNOPS)، إلا أن المكتب – وفق قوله – بات غير قادر على تلبية الحد الأدنى من احتياجات البلديات.

كما انتقد الإجراءات البيروقراطية المعقدة التي تؤخر وصول السولار إلى الطواقم البلدية العاملة في الميدان، رغم أن عمل هذه الطواقم يشكل خط الدفاع الأول بوجه الكارثة الإنسانية المتصاعدة.

تحميل الاحتلال المسؤولية الكاملة

حمل البطة الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية المباشرة عن تعميق الأزمة الإنسانية، مؤكداً أن منع دخول الوقود أدى إلى تراجع خطير في قدرة البلديات على تقديم خدماتها الأساسية، بما في ذلك التعامل مع العواصف الجوية، وإزالة الأنقاض، وفتح الطرقات، ومساعدة مئات آلاف النازحين.

وشدد على أن 85% من مباني ومرافق وآليات البلديات تعرضت للتدمير والاستهداف، مما يجعل استمرار منع الوقود بمثابة تهديد مباشر لحياة السكان ويضع القطاع أمام انهيار شامل في الخدمات الطارئة.

مطالبات مباشرة إلى الأمم المتحدة بوقف التعطيل

وطالب اتحاد البلديات مكتب الـ UNOPS بتحمل مسؤولياته، باعتباره الجهة المشرفة على تمرير الوقود، وضرورة العمل فوراً على توفير السولار للبلديات والجهات الإنسانية وفق آليات واضحة وشفافة.

كما دعا المكتب إلى الضغط على الاحتلال من أجل إدخال كميات كافية تمنع شلل المرافق الحيوية وتحد من المخاطر التي تتعرض لها حياة السكان في ظل الظروف الاستثنائية.

احتياجات عاجلة

ودعت البلديات إلى توفير معدات أساسية وطارئة تشمل:

  • مولدات كهربائية
  • أنظمة طاقة شمسية
  • قطع غيار للصيانة
  • آليات ثقيلة لإزالة الركام وفتح الطرق

وأكدت أن هذه الاحتياجات باتت ضرورة وليست خياراً في ظل الانهيار المتسارع للبنية الخدماتية.

نداء عاجل للعالم العربي لتحمل مسؤولياته

وفي سياق الدعوات الإقليمية، وجه اتحاد البلديات نداءً إلى الدول العربية، وفي مقدمتها السعودية ومصر وقطر والإمارات والكويت وسلطنة عمان والجزائر وليبيا والبحرين، للتدخل العاجل وتوفير الوقود المطلوب، بما يضمن استمرار الحد الأدنى من الخدمات البلدية ويمنع تفاقم الكارثة الإنسانية.

وشدد د. البطة على أن البلديات، رغم الدمار ونقص الإمكانيات وغياب الوقود، مستمرة في أداء واجباتها تجاه السكان، وسوف تواصل العمل بكل ما تملك من قدرات مهما اشتدت الظروف، مؤكداً أن حماية المدنيين وتقديم الخدمات الأساسية ستبقى أولوية لا يمكن التراجع عنها.

وكالة معا الاخبارية