اعتراف أوروبي رسمي يثير الجدل.. مشاركات عسكرية داخل إسرائيل خلال حرب غزة

جيش الاحتلال
جيش الاحتلال

اعترفت الحكومة البريطانية بشكل رسمي بوجود عناصر من قواتها المسلحة داخل إسرائيل خلال فترة الحرب على قطاع غزة، في خطوة تعد الأولى من نوعها منذ بدء الصراع، وجاء هذا الاعتراف على لسان آل كارنز، وكيل الوزارة البرلماني لشؤون المحاربين القدامى، الذي كشف أن أقل من خمسة جنود بريطانيين شاركوا في دورات تدريبية وتعليمية داخل إسرائيل منذ أكتوبر 2023.

ويعد هذا التصريح تحولًا مهمًا في الموقف البريطاني، إذ يمثل أول إقرار علني بالتعاون العسكري المباشر بين لندن وتل أبيب خلال الحرب، بعد أشهر من التساؤلات والجدل حول طبيعة الدعم البريطاني لإسرائيل.

أول دليل رسمي على التعاون العسكري خلال الحرب

بإعلان كارنز، تؤكد الحكومة البريطانية لأول مرة وجود تنسيق وتبادل عسكري فعلي داخل الأكاديميات الإسرائيلية، وهو ما يشير إلى مستوى من التعاون يتجاوز الدعم السياسي والدبلوماسي المعتاد، ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه الانتقادات الدولية لطبيعة العمليات الإسرائيلية في غزة، والاتهامات المتصاعدة بشأن ارتكاب جرائم حرب ضد المدنيين.

انتقادات من داخل المؤسسة العسكرية البريطانية

وفي تعليق لافت، وصف الجنرال البريطاني المتقاعد تشارلي هربرت هذا الاعتراف بأنه "استثنائي للغاية"، مؤكدًا أن استمرار هذه التدريبات خلال الحرب أمر يثير القلق، وأضاف أن "الادعاءات الموثوقة بارتكاب القيادة الإسرائيلية جرائم حرب كان يجب أن تدفع بريطانيا إلى تعليق أي تبادل عسكري فورًا".

ويرى مراقبون أن تصريح هربرت يعكس حالة من الانقسام داخل الأوساط العسكرية والسياسية في بريطانيا بشأن العلاقة مع إسرائيل خلال هذه المرحلة الحساسة، خاصة في ظل الانتقادات المحلية والدولية لسلوك جيش الاحتلال في غزة.

أبعاد سياسية وعسكرية للكشف الجديد

يفتح الاعتراف الرسمي الباب أمام تساؤلات حول مدى تورط لندن في مساندة العمليات الإسرائيلية، وما إذا كان التعاون يقتصر على التدريب أم يشمل أشكالًا أخرى من الدعم، كما يعزز الضغوط على الحكومة البريطانية لتقديم توضيحات شفافة حول طبيعة مشاركاتها العسكرية، وخصوصًا في ظل المطالب الحقوقية المتزايدة بضرورة مراجعة العلاقات الدفاعية مع إسرائيل.

وكالة معا الاخبارية