يا حجار صرتي الحلم.. هدي أبواب الظلم

بقلم: جلال نشوان

هدي أبواب الظلم أغلق المجرمون القتلة أبواب المسجد الأقصى المبارك في شهر رمضان المبارك وبقي حزيناً يشكو لله ظلم الظالمين وجرائم المحتلين الذين يدنسوه صباحاً ومساء ومع الاسف تخلى المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها عن مسرى نبيهم محمد صلى الله عليه وسلم لم تعد الصور الباهرة وحدها تكفى للاعراب عن حالة الحنين والاشتياق للقدس ، خصوصا بعد المؤامرة الأمريكية الصهيونية القذرة لانتزاع الحق الفلسطينى ، ومحاولة تحويلها دون وجه حق عاصمة للكيان ،وذلك بعد وعد ترامب المشؤوم الذى لا يساوى الحبر الذى كتب به التواطؤ العربي و الدولي ، على هذا الواقع المرير ، يعزز من وضع الاستراتيجيات والخطط للتصدى للتهويد الصامت الذى بلغ أشده ،حيث يواصل الارهابى نتنياهو سعيه الحثيث اغراق القدس بالمستوطنات وعزلها عن محيطها الفلسطينى ، والتضييق على سكانها وفرض الضرائب التى لا تطاق بات المقدسيون يواجهون ظلم الظالمين واجرام المحتلين وهنا يجب وضع كافة امكانياتنا المتواضعة لتعزيز مقومات الصمود ،خصوصا وان المحتل يحاول وبشتى الطرق تقويض الوصاية الأردنية على المقدسات ووضع كافة العراقيل أمامه ،ولعل منع الكثير من المقدسيين والاحتفال بالعشر الأواخر من رمضان وبليلة القدر من الصلاة بالمسجد الأقصى خير دليل على ذلك !!!! لقد أدار العالم ظهره وتخلى عنا اذ كيف نفسر دعم العرب للمؤسسات الانسانية الاجنبية التى ترعى ضحايا البرجين وغيرها والتقاعس عن حماية الأقصى !!!! كيف نفسر ضخ المليارات العربية لانتشال الاقتصاد الصهيونى وترك أهل القدس يواجهون ظلم المحتلين !!!! حقا : لم تعد الهشتاقات وصور التضامن تجدى نفعا على مواقع التواصل الاجتماعى ويبدو أن ذاكرتهم خانتهم ولم يعودوا يستوعبوا دروس التاريخ ولم يتوقفوا عند أمجاد الأمة وانتصاراتها الاقصى مسرى نبيكم عليه أفضل الصلاة والسلام ويبقى الرهان الحقيقى على المد الشعبى الذى سينهض يوما وسيحطم كل الأغلال الغرام السياسى بين المحتل وبعض الدول العربية وتدريس المناهج الصهونية وتخدير الأجيال من أخطر المنعطفات السياسية التى ابتليت بها الأمة وهذا الواقع المرير يحتم علينا مراجعة حقيقية وصادقة لكافة وسائل النضال واجراء التقييم الصحيح ،أين أخطأنا وأين اصبنا ؟ النظام السياسى العربى غادر مربع الدعم والمساندة وعليه يجب وضع استراتيجيتنا وخططنا الوطنية لانتشال المشروع الوطنى وحمايته من محاولات التذويب ونحن مقبلون على واقع أسوأ مما نحن فيه وعلينا أن نكون متحدين للتصدى لكافة المخاطر ،خاصة ان المعطيات التى تداهمنا قاسية وصعبة ومنها صعود قوى يمينية متطرفة ذات ايدولوجيات افرزتها الانتخابات الاسرائيلية وربما نشهد انتاج قوى متطرفة أكثر وأكثر ستظل القلوب تهفو اليك يا أقصى ستظل قلوبنا تهفو إليك يا أقصى رغم. انشغال العالم كله بالحرب على ايران وستٌغتح ابوابك باذن الله وستقام دولتنا الفلسطينية المستقلة على ترابه بقيادة السيد الرئيس محمود عباس.

الكاتب الصحفى والمحلل السياسي

البوابة 24