نعى الناطق العسكري باسم كتائب القسام، أبو عبيدة، مساء أمس الثلاثاء، قائدي هيئة الأركان العامة في الكتائب عز الدين الحداد ومحمد عودة، اللذين استُشهدا إثر غارات إسرائيلية استهدفت حي الرمال في مدينة غزة خلال الشهر الماضي، وفق ما أعلن.
رسالة تحدٍ للاحتلال
وقال أبو عبيدة في كلمة مصوّرة، إن الاحتلال “لا يلتزم بحرمة الاتفاقات، وأساء قراءة المشهد وأخطأ التقدير”، مضيفاً أن “فاتورة الحساب ستبقى مفتوحة حتى يدفعها الاحتلال كاملة وثقيلة”.
وأكد أن سياسة الاغتيالات التي تستهدف قادة المقاومة وأبناء الشعب الفلسطيني “لن تنجح في إنهاء المعركة أو إنهاء الفكرة”، بل على العكس “تُنتج جيلاً جديداً من القادة الذين تشكّلوا في ساحات المواجهة”.
“الاغتيالات لن تكسر المقاومة”
وشدد أبو عبيدة على أن استهداف القادة “لن يفتّ في عضد المقاومة”، مشيراً إلى أن من تبقّى من القيادات “نشأوا في ميادين الإعداد والرباط وصقلتهم التجارب والحروب”.
وأضاف أن دماء الشهداء “ستبقى أمانة ومساراً لا يمكن التراجع عنه”، مؤكداً استمرار المواجهة “بكل ما تفرضه المرحلة”.
دعوة للوسطاء وتحميل المسؤوليات
وفي رسالة وُجهت إلى الوسطاء والضامنين، دعا أبو عبيدة إلى “الوقوف أمام لحظة الحقيقة” وتحمل مسؤولياتهم تجاه ما وصفه بانتهاكات الاحتلال المتكررة، وعدم التعامل مع طرفي الصراع على قدم المساواة.
وطالب الوسطاء بالضغط على إسرائيل للالتزام بتعهداتها، محذراً من استمرار ما وصفه بالتنصل من الاتفاقات ووقف إطلاق النار.
دعوة أوسع لجماهير الأمة
كما وجهت الكتائب نداءً إلى “جماهير الأمة العربية والإسلامية”، داعية إلى “توحيد الجهود وتجاوز الخلافات الداخلية” في مواجهة ما وصفته بـ”العدو الرئيسي”، معتبرة أن المرحلة تتطلب “مواقف أكثر فاعلية وانخراطاً”.
وفي ختام كلمته، حيّا أبو عبيدة صمود أهالي قطاع غزة، واصفاً إياهم بـ”رموز التضحية والصمود”، مجدداً التأكيد على استمرار ما وصفه بـ”طريق المقاومة” حتى تحقيق أهدافه، مع التعبير عن الثقة بما سماه “النهاية الحتمية للمعركة”.
