كشف أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، أن بلاده تعتزم إقامة "منطقة محظورة" بالقرب من مضيق هرمز الاستراتيجي، وفق ما نقله الإعلام الرسمي.
منطقة محظورة
وقال "رضائي" في تصريحات للتلفزيون الرسمي: "في الأيام المقبلة، سيتم الإعلان عن منطقة محظورة خارج مضيق هرمز. ستبدأ هذه المنطقة من خط الحصار الذي تفرضه البحرية الأميركية، وتشمل مناطق من الخليج الفارسي"، مضيفًا أن "أي سفينة تدخل هذه المنطقة الجديدة ستُدرج على قائمة العقوبات الإيرانية".
وأشار "رضائي" إلى أنه قبل إغلاق المضيق، كانت تعبره أكثر من 100 سفينة محملة بنحو 100 مليون طن من البضائع، بينما لا تمر عبره حاليًا سوى 7 إلى 8 سفن كحد أقصى، تابعة للسلع الأساسية الإيرانية.
كما أوضح "رضائي" أن المحاولات الأميركية لتمرير 5 إلى 6 سفن عبر التهريب وإنفاق مبالغ كبيرة عادة ما تنتهي بتعرض تلك السفن للاستهداف، لافتًا إلى أن إيران لم تتخذ قرارًا بإغراق السفن الأميركية التي تعبر سرًا، تجنبًا للأضرار البيئية الناتجة عن شحنات النفط.
وفي السياق ذاته، كشف "رضائي" أن الإعلان عن "منطقة محظورة" خارج مضيق هرمز سيتم خلال الأيام المقبلة، على أن تبدأ من خط حصار القوات البحرية الأميركية وتمتد لتشمل مناطق من الخليج، مؤكدًا أن إيران ستدرج أي سفينة تدخل هذه المنطقة ضمن قائمة العقوبات.
تهديدات عبر المضيق
وأكد "رضائي" على أن "تأثير العقوبات الإيرانية في المضيق سيكون أكبر من تأثير الصواريخ"، مؤكدًا أن طهران ستلتزم بإبقاء المضيق مفتوحًا فقط عندما تتوقف الولايات المتحدة عن تهديدها ومهاجمتها.
كما أفاد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني بأنه قبل 48 ساعة، جرى لأول مرة اختبار صاروخ إيراني مضاد للمدمرات فوق سفينة حربية أميركية، مؤكدًا أن "هذا الصاروخ الجديد خلق جحيماً للأميركيين ففروا".
مواجهات ومفاوضات
وفيما يتعلق بالمواجهات الميدانية، قال رضائي إن القوات المسلحة الإيرانية قصفت بشدة قاعدة «تيتين» الأميركية في الأردن.
وأوضح "رضائي" أن إيران رصدت أهدافًا أميركية وتعمدت في البداية عدم استهدافها، من بينها قاعدة "تيتين" وبعض القواعد في أربيل، لكن بعد استهداف تلك المواقع لاحقًا، "تراجع ترامب عن حرب الـ10 أيام التي أعلن عنها وتم إجهاضها في مهدها".
أما على المستوى الاقتصادي والداخلي، نفى رضائي الأنباء التي تحدثت عن تسبب الحصار في حدوث مجاعة داخل البلاد، معتبرًا أن الحديث عن تسبب الحصار الاقتصادي الأميركي بمجاعة في إيران هو "كذبة كبيرة".
ولفت "رضائي" إلى أن الحكومة كانت تتوقع هذه الظروف، ولديها مخزونات كافية من المواد الغذائية والسلع، كما أنها تواصل بيع النفط واستعادة أمواله.
أما عن مسار المفاوضات، أكد "رضائي" أن على الأميركيين "كسب ثقة إيران لمواصلة المفاوضات"، موضحًا أن المشكلة الكبرى في قضية مذكرة التفاهم تمثلت في الثقة بضمانات الوسطاء، ومشددًا على أن إيران تتابع المسار الدبلوماسي بشرط وجود ضمانات حقيقية.
وأوضح المتحدث باسم الجيش الإيراني، العميد محمد أكرمي نيا، الجمعة، أن المشكلات التي يواجهها الجيش الأميركي في المنطقة سببها أخطاء المسؤولين الأميركيين الذين اعتدوا على دولة مستقلة، مشددًا على أن الحل المناسب للولايات المتحدة الأميركية هو قبول الحقائق وتحمل التكاليف والخروج من المنطقة.
