سر خطير تحت ركام غزة.. مقررة أممية تحذر من اختفاء أدلة قد تكشف جرائم الحرب

ركام غزة
ركام غزة

حذرت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة فرانشيسكا ألبانيزي، من أن عمليات إزالة الأنقاض في قطاع غزة قد تؤدي إلى فقدان أدلة مهمة مرتبطة بما يجري التحقيق فيه من جرائم دولية.

ودعت ألبانيزي في بيان صدر الاثنين، إلى التعامل مع عمليات رفع الأنقاض في المناطق التي تخضع للسيطرة العسكرية الإسرائيلية بحذر شديد، مؤكدة ضرورة ألا تتحول تلك العمليات إلى وسيلة تؤدي إلى طمس آثار الجرائم أو إخفاء الأدلة المرتبطة بها.

تحذير من تدمير الأدلة

وشددت المقررة الأممية على أن سحق الأنقاض أو نقلها من أماكنها دون اتخاذ الإجراءات اللازمة قد يتسبب في إتلاف أدلة مادية يمكن أن تكون ضرورية للتحقيق في الادعاءات المتعلقة بوقوع جرائم دولية داخل القطاع.

وأوضحت أن الأنقاض المتراكمة في مناطق واسعة من غزة لا تمثل مجرد مخلفات للدمار، وإنما قد تحتوي على رفات بشرية وأدلة مادية يمكن أن تساعد في تحديد ملابسات ما حدث وتوثيق الوقائع.

يي.jpg


 

مصير رفات الضحايا يثير المخاوف

وأكدت ألبانيزي أن عمليات إزالة الأنقاض يجب ألا تعرقل كذلك جهود انتشال رفات القتلى والتعرف على هويات أصحابها، مشيرة إلى أن أي تعامل غير مدروس مع تلك المواقع قد يؤدي إلى ضياع معلومات يصعب استعادتها لاحقًا، وأضافت أن الحفاظ على الأدلة والرفات يمثل جزءًا أساسيًا من أي تحقيق جاد في الانتهاكات التي يُشتبه في وقوعها خلال الحرب.

أكثر من 73 ألف قتيل منذ اندلاع الحرب

وتأتي هذه التحذيرات في ظل استمرار تداعيات الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، والتي اندلعت في أكتوبر 2023، وأسفرت وفق بيانات وزارة الصحة في القطاع، عن مقتل أكثر من 73 ألف فلسطيني وإصابة نحو 174 ألفًا آخرين، وتعتبر الأمم المتحدة بيانات وزارة الصحة في غزة موثوقة، رغم أن الوزارة تتبع للسلطة التي تديرها حركة حماس.

ألبانيزي لا تتحدث باسم الأمم المتحدة

يذكر أن فرانشيسكا ألبانيزي تشغل منصب المقررة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وهو منصب عينت فيه من جانب مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.

ومع ذلك، فإن المقررة الخاصة لا تتحدث باسم الأمم المتحدة بصورة رسمية، وإنما تصدر تصريحاتها وتقاريرها في إطار ولايتها المستقلة المتعلقة برصد أوضاع حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

هسبريس