إيران تضع العالم أمام معادلة جديدة في هرمز.. 5 شروط لعودة الملاحة وتهديد برد مضاعف

حسين محبي
حسين محبي

حدد الحرس الثوري الإيراني مجموعة من الشروط التي ترى طهران أنها ضرورية لإنهاء التوترات الحالية وعودة الاستقرار إلى المنطقة، وفي مقدمتها وقف الحرب والتهديدات، وانسحاب القوات الإسرائيلية من لبنان، وإنهاء ما وصفه بحصار اليمن، إلى جانب الإفراج عن مليارات الدولارات من الأصول الإيرانية المجمدة.

وقال العميد حسين محبي، المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، إن عودة الأوضاع إلى طبيعتها تتطلب أيضا وقف أي تدخل في القدرات النووية والصاروخية الإيرانية، مؤكدا أن طهران تعتبر هذه القدرات جزءا من إمكاناتها السيادية.

24 مليار دولار على طاولة المفاوضات

وأوضح محبي أن من بين المطالب الإيرانية الإفراج عن نحو 24 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة، إلى جانب وقف ما وصفه بالتدخل في البرنامجين النووي والصاروخي، وأكد أن إيران، وفقا لتصريحاته، لا تتجه إلى امتلاك سلاح نووي، مستندا في ذلك إلى فتاوى صادرة عن القيادة الإيرانية، في محاولة للتأكيد على موقف طهران المعلن بشأن طبيعة برنامجها النووي.

معادلة الرد الإيراني تتغير

وفي لهجة تصعيدية، تحدث المتحدث باسم الحرس الثوري عن امتلاك إيران قدرات ردع متقدمة، قائلا إن استهداف العدو لهدفين أو ثلاثة أهداف إيرانية سيقابله، بحسب تعبيره، رد يستهدف 20 هدفا.

4.webp


 

واعتبر محبي أن الاعتماد على القدرات الداخلية والاستثمار في الخبرات المحلية أسهما في تطوير المنظومة العسكرية الإيرانية، مشيرا إلى حدوث تغيرات كبيرة في المعدات والأسلحة مقارنة بالمراحل السابقة من المواجهة.

هرمز يتحول إلى ورقة ضغط استراتيجية

وأولى الحرس الثوري أهمية خاصة لمضيق هرمز، باعتباره أحد أبرز الممرات الحيوية لحركة الطاقة العالمية، في ظل استمرار التوترات المرتبطة بالحرب، وقال محبي إن تراجع حركة نقل النفط عبر المضيق من مستويات بلغت نحو 15 مليون برميل يوميا قبل الحرب إلى مستويات وصفها بالحادة، يمثل تهديدا مباشرا لسلاسل الإمداد العالمية.

ويربط الخطاب الإيراني بين أمن الملاحة في هرمز وبين التطورات العسكرية والسياسية الأوسع، ما يجعل المضيق إحدى أبرز أوراق الضغط في أي ترتيبات تتعلق بإنهاء المواجهة.

طهران تتحدث عن أضرار تمتد إلى الاقتصاد العالمي

وذهب المتحدث باسم الحرس الثوري إلى أن الحرب الحالية، بحسب تقييمه، لم تعد تقتصر آثارها على ساحات المواجهة المباشرة، بل امتدت إلى العمق الاقتصادي والاستراتيجي للولايات المتحدة، وأشار إلى تأثيرات يقول إنها طالت سلاسل التوريد العالمية، بما يشمل قطاعات الطاقة والأسمدة والغذاء والرقائق الإلكترونية، محذرا من تداعيات استمرار اضطراب حركة التجارة والطاقة.

وفي إطار حديثه عن التداعيات الاقتصادية، قال محبي إن الاحتياطي النفطي الأمريكي تراجع من نحو 415 مليون برميل قبل الحرب إلى 298 مليون برميل، بالتزامن مع ما وصفه بنقص حاد في الديزل وزيادة الضغوط على قطاع النقل البري.

روسيا اليوم