شدد رئيس مجلس النواب اللبناني، نبيه بري، على أن إلغاء قانون مقاطعة إسرائيل الصادر عام 1955 لن يمر عبر المجلس النيابي، مؤكداً أن من يعتقد أن الأوضاع في لبنان باتت خارج السيطرة فهو مخطئ.
بري يرفض إلغاء قانون المقاطعة
وجاءت تصريحات "بري" في ظل تحركات وضغوط تقودها أطراف أمريكية، ولا سيما السفير الأمريكي في بيروت، ميشال عيسى، الذي أثار مسألة إلغاء تشريعات المقاطعة خلال لقاءات عقدها مع نواب لبنانيين.
كما بعثت جهات اغترابية برسائل إلى وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، طالبت فيها بربط المساعدات المالية والعسكرية المقدمة إلى لبنان بتعديل هذا القانون.
وبلهجة حملت السخرية والتحدي، قال "بري": "أنتظر على أحر من الجمر أن يتقدم أحد باقتراح قانون في هذا الشأن"، لافتًا إلى أن الطريق أمام إسرائيل في لبنان ليست معبّدة أو متاحة بلا عوائق كما قد يظن البعض.
تحذير من تعميق الانقسامات
وفي السياق ذاته، ربط رئيس مجلس النواب اللبناني هذا الملف بالاستقرار العام في البلاد، داعيًا مختلف الأطراف اللبنانية إلى التوقف عن تعميق الانقسامات الداخلية وإثارة مظاهر التوتر ذات الطابع الطائفي، وفق تصريحات نقلتها صحيفة "الأخبار" اللبنانية.
كما تشير أوساط سياسية داخل مجلس النواب اللبناني إلى أن معظم الكتل النيابية لا تبدو متحمسة للمضي في اتجاه إلغاء قانون المقاطعة في الوقت الراهن.
وترى هذه الأوساط أن التخلي عن قوانين المقاطعة من دون الحصول على مقابل يمثل تنازلًا مجانيًا عن إحدى أوراق القوة الأساسية التي تمتلكها الدولة اللبنانية.
