أفادت معلومات متداولة بأن منفذي عملية إطلاق النار قرب مدينة الخليل، التي أسفرت عن مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة ثلاثة آخرين، تربطهما صلة قرابة، إذ إن محمد الجعبة، البالغ من العمر 27 عاما، هو ابن خالة أحمد الجعبة، البالغ من العمر 23 عاما.
ووفقًا لـ "مصادر عائلية"، كان محمد يعمل مدربا لتعليم قيادة المركبات، وهو متزوج وأب لطفلين، بينما كان أحمد يعمل في إحدى البقالات، وسبق أن أمضى نحو 20 شهرا في السجون الإسرائيلية، عقب اعتقاله في أغسطس 2023، قبل الإفراج عنه في مايو 2025.
ولفتت "المصادر" إلى أن العائلة تواجه منذ سنوات إجراءات وملاحقات إسرائيلية متواصلة، موضحة أن ماجد الجعبة، عم محمد وخال أحمد، يعد من قيادات حركة حماس المبعدين إلى الخارج، وكان قد أفرج عنه ضمن صفقة "وفاء الأحرار" عام 2011.
ملاحقات تطال أفراد العائلة
يوجد عدد من أفراد العائلة في السجون الإسرائيلية، إذ تنسب إليهم السلطات الإسرائيلية صلات بعمليات مسلحة وقعت خلال السنوات الماضية، من بينها عملية نُفذت في نوفمبر 2023 وأسفرت عن مقتل جندي إسرائيلي وإصابة آخرين.
وبعد العملية الأخيرة، اقتحمت القوات الإسرائيلية منازل عائلتي الشابين، ونفذت عمليات تفتيش وتحقيق ميداني مع أفراد الأسرة، قبل اعتقال أربعة من أقاربهما. كما ألحقت أضرارا بالمنازل، وأبلغت العائلتين شفويا بنيتها تنفيذ عمليات هدم واسعة لممتلكاتهما.
عملية عسكرية وهدم في الخليل
وفي تطور لاحق، أعلن الجيش الإسرائيلي بدء عملية عسكرية في مدينة الخليل، قال إنها قد تستمر عدة أيام، بالتزامن مع تنفيذ عمليات هدم في منطقة "فرش الهوى"، القريبة من موقع العملية.
وفي سياق متصل، كشفت مصادر محلية بأن آليات إسرائيلية بدأت هدم مبنى سكني مكون من ثلاثة طوابق، بذريعة البناء دون ترخيص، فيما شهدت المنطقة انتشارا عسكريا واسعا رافقته جرافات وآليات هندسية.
وفرضت القوات الإسرائيلية قيودا مشددة على حركة السكان، وأبلغت أصحاب عشرات المنازل والمنشآت التجارية بضرورة إخلائها، وسط مخاوف من تنفيذ عمليات هدم إضافية خلال الفترة المقبلة.
نزوح مؤقت ومخاوف من هدم إضافي
والجدير بالإشارة أن منطقة "فرش الهوى" حركة شهدت نزوح مؤقتة للسكان، الذين سارعوا إلى نقل ممتلكاتهم وبضائعهم تحسبا لأي عمليات هدم محتملة، لا سيما أن المنطقة تضم منشآت تجارية ومحال ومرافق حيوية، وتعد أحد أهم مداخل مدينة الخليل ومحاور الحركة الرئيسية في المحافظة.
كما سبق ودعا وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش إلى تنفيذ عمليات هدم واسعة للمباني المحاذية لموقع العملية، بدعوى إقامتها دون تراخيص قانونية، في خطوة قد تؤدي إلى توسيع التداعيات الميدانية في محيط المنطقة.
