في واحدة من أكثر الضربات الصاروخية الإيرانية إثارة للجدل والخطورة، تعرضت مستشفى سوروكا في مدينة بئر السبع جنوب إسرائيل، فجر الخميس، إلى إصابة مباشرة بصاروخ أُطلق من إيران، ما أدى إلى أضرار بالغة وإصابة عدد من المدنيين، ودفع الحكومة الإسرائيلية إلى التهديد بتصعيد عسكري غير مسبوق.
نتنياهو يهدد
ولم يتأخر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الرد، حيث نشر بيانًا على منصة "إكس"، قال فيه: "هذا الصباح، أطلق الطغاة الإرهابيون الإيرانيون صواريخ على مستشفى سوروكا في بئر السبع وعلى مدنيين في وسط البلاد. سنجعل الطغاة في طهران يدفعون ثمناً باهظاً".
وجاءت كلمات نتنياهو كإعلان صريح بأن الرد الإسرائيلي على هذه الضربة لن يكون تقليديًا، بل سيكون بمثابة تحول نوعي في قواعد الاشتباك مع إيران، لا سيما وأن الاستهداف طال منشأة طبية مدنية، ما يرقى – بحسب إسرائيل – إلى جريمة حرب مكتملة الأركان.
رد وزير الجيش الإسرائيلي
وفي السياق ذاته، صعد وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس من لهجته، مؤكدًا أن المرشد الإيراني علي خامنئي هو المسؤول المباشر عن هذا العدوان الصاروخي، وفي بيان رسمي، وصف الهجوم بأنه من أخطر جرائم الحرب، مشددًا على أن خامنئي سوف يتحمل كامل المسؤولية عن أفعاله.
وأضاف الوزير: "لقد أوعزنا، أنا ورئيس الوزراء، إلى الجيش بتكثيف الضربات ضد الأهداف الاستراتيجية في إيران، بما في ذلك البنية التحتية للطاقة في طهران، بهدف القضاء على التهديدات الأمنية لدولة إسرائيل وهزيمة النظام الإيراني".
مشاهد متداولة لسقوط صاروخ إيراني على مستشفى في مدينة بئر السبع في النقب#سوشال_سكاي#إيران#إسرائيل pic.twitter.com/TPARouL24N
— سكاي نيوز عربية (@skynewsarabia) June 19, 2025
ويؤكد هذا التصريح يؤكد أن إسرائيل تتجه نحو مرحلة جديدة من المواجهة، قد تشمل استهداف مفاعلات أو منشآت حيوية داخل إيران، وسط تخوف دولي من تفجّر صراع أوسع في المنطقة.
ما حدث في سوروكا
بحسب المصادر الإسرائيلية الرسمية والإعلامية، فإن مستشفى سوروكا الرئيسي في بئر السبع تعرض صباح الخميس إلى إصابة مباشرة بصاروخ إيراني ضمن سلسلة هجمات استهدفت جنوب ووسط البلاد، ووفقًا لرجال الإنقاذ، فإن الصاروخ تسبب بأضرار كبيرة في عدة أجزاء من المبنى، فيما أصيب عدد من الأشخاص كانوا داخل المستشفى أو قربه.
وأصدر المتحدث باسم المستشفى بيانًا عاجلاً دعا فيه المواطنين إلى عدم التوجه إلى المستشفى لتلقي العلاج، نظرًا للحالة الطارئة وصعوبة السيطرة على الوضع داخل المنشأة الطبية.
تسرب مواد خطرة
وفي تطور مقلق، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية – منها صحيفة "معاريف" – أن مواد خطرة قد تسربت من الطابق العلوي بالمستشفى عقب الضربة الصاروخية، ودفع هذا الأمر الشرطة إلى بدء عمليات إجلاء عاجلة للسكان القاطنين بالقرب من المستشفى، خشية حدوث تلوث بيئي أو كيميائي.
ولم توضح السلطات بعد ماهية المواد التي تسربت، إلا أن حالة الطوارئ المعلنة تشير إلى مخاوف من احتمال تسببها بأضرار صحية جسيمة إذا لم يتم احتواؤها بسرعة.
وفي أعقاب سلسلة الضربات الصاروخية الإيرانية، أعلن الإسعاف الإسرائيلي أن ما لا يقل عن 65 شخصًا أُصيبوا نتيجة سقوط صواريخ على مناطق متفرقة في إسرائيل، بعضها في الجنوب وبعضها في الوسط، وسط حالة من الذعر في صفوف السكان، ورفع مستوى التأهب في جميع المرافق الحيوية.