رسائل نارية من إيران.. الحرس الثوري يتوعد وعراقجي يلوح برد بلا قيود

الحرس الثوري الإيراني
الحرس الثوري الإيراني

شدد الحرس الثوري الإيراني، على أن أي هجوم يستهدف التكنولوجيا النووية في إيران لن يفلح في تدميرها، بل سيضاعف من عزيمة العلماء الإيرانيين الشباب على مواصلة درب التقدم والتطوير.

وأشار "الحرس الثوري"، في بيان رسمي، إلى أن "الحرس الثوري الإسلامي على دراية تامة بطبيعة هذه الحرب الشاملة والمفروضة، ولن تثنيه صرخات ترامب والعصابة الإجرامية التي تتولى زمام الحكم في البيت الأبيض وتل أبيب".

عمليات "الوعد الحق 3" مستمرة

وفيما يتعلق بالرد الإيراني، كشف "الحرس الثوري"، أن عمليات "الوعد الحق 3" لا تزال جارية، مشيراً إلى أن "الكيان الصهيوني تلقى حتى الآن عشرين موجة من هذه العمليات التي تستهدف مراكزه الاستراتيجية والبنى التحتية الحساسة بدقة وشراسة".

وأوضح "الحرس الثوري"، أن "العدوان الذي نفذه النظام الإرهابي الأميركي اليوم، قد دفع الجمهورية الإسلامية الإيرانية لتفعيل خيارات دفاعية تتجاوز حسابات المعتدي الوهمية"، مؤكداً أن "على المعتدين أن يتهيّأوا لتلقي ردود مؤسفة".

انتهاك صارخ للقانون الدولي

وفي السياق ذاته، وصف "الحرس الثوري"، الضربات الأميركية بأنها "انتهاك فاضح لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي ومعاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية، وتعدٍّ سافر على المبادئ الأساسية لاحترام السيادة وسلامة الأراضي".

والجدير بالإشارة أنه خلال الساعات الأولى من صباح السبت، شنت الولايات المتحدة هجوماً عسكرياً خاطفاً ودقيقاً على مواقع نووية ومراكز استراتيجية داخل الأراضي الإيرانية، كان من أبرزها منشأة فوردو النووية، وذلك في واحدة من أكثر المراحل تصعيداً بين واشنطن وطهران منذ سنوات.

إيران: سندافع عن أنفسنا بكل الوسائل

ومن جهته، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأحد، أن طهران ستدافع عن نفسها بكل الوسائل المتاحة، محملاً واشنطن كامل المسؤولية عن التصعيد الأخير عقب الضربات الأميركية التي طالت المنشآت النووية.

وشدد "عراقجي"، خلال مؤتمر صحفي عقده في تركيا، على إن "الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستمضي قدماً في الدفاع عن أراضيها وسيادتها وأمنها وشعبها بكل الوسائل اللازمة"، مؤكدًا أن "الولايات المتحدة تتحمل بالكامل المسؤولية عن تداعيات ما سيترتب على هذا العدوان الجوي".

كما لفت "عراقجي"، إلى أن "الإدارة الأميركية المتعطشة للحرب وغير المقيدة بالقانون هي المسؤولة الوحيدة والكاملة عن العواقب الوخيمة والنتائج البعيدة الأمد لهذا العمل العدائي".

"هجوم غير مبرر"

وأكد "عراقجي"، أن الضربات تمثل "هجوم غير مبرر استهدف منشآت نووية"، مشددًا على أن طهران لم تنتهك القانون الدولي، وأن "ما جرى بني على ادعاءات زائفة لا يمكن فهم خلفياتها".

ونوه "عراقجي"، إلى أن "الولايات المتحدة تجاوزت كافة الخطوط الحمراء"، وتابع قائلاً: "انتظروا ردنا أولاً، وبعد انتهاء العدوان يمكن التفكير في العودة إلى الدبلوماسية"، مشدداً على أن "الولايات المتحدة خانت الدبلوماسية ولا تفهم سوى لغة القوة والتهديد، ولذلك فإن مطالبة إيران بالعودة إلى الحوار في الوقت الراهن أمر غير مقبول".

وفي سياق متصل، أشار "عراقجي"، إلى أن القوات المسلحة الإيرانية في "حالة تأهب قصوى"، مؤكدًا أن ما جرى يعد "انتهاكاً لا يغتفر للقانون الدولي"، لا سيما أنه استهدف منشأة نووية محمية بموجب الاتفاقيات الدولية.

وفي إطار التحركات السياسية، أعلن عراقجي عن توجهه إلى موسكو الأحد، لعقد اجتماع مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، غدًا الإثنين، وذلك ضمن ما وصفه بـ"شراكة استراتيجية وثيقة تربط بين طهران وموسكو".

سكاي نيوز