صندوق غزة الأميركي-الإسرائيلي في مأزق.. بنوك ترفض واستقالات تتوالى

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

 

أعلنت بنوك عالمية بارزة عن رفض فتح حسابات مصرفية لصندوق الإغاثة المخصص لتوزيع المساعدات الإنسانية في قطاع غزة، مبررة موقفها بما وصفته بـ"انعدام الشفافية" في مصادر تمويل الصندوق. 

عقبة المصارف الدولية

ووفقًا لما ذكرته "معاريف" الإسرائيلية، فإن بنك الاستثمار السويسري "يو بي إس" قد رفض طلب الصندوق بفتح حساب مصرفي في سويسرا، كما رفض بنك "غولدمان ساكس" الأميركي خطوة مماثلة بعد محادثات أولية.

والجدير بالإشارة أن المنظمة، التي تحظى بدعم من الولايات المتحدة وإسرائيل، بدأت في مايو الماضي إرسال المساعدات الإنسانية مباشرة إلى سكان قطاع غزة، متجاوزةً القنوات المعتادة مثل الأمم المتحدة.

عراقيل فتح فرع في جنيف

وفي السياق ذاته، سعى "صندوق الإغاثة"، لفتح حساب مصرفي من خلال وحدة له مقرها جنيف، في محاولة لتيسير استقبال التبرعات من خارج الولايات المتحدة. إلا أن مصدرين مطلعين أفادا بأن جهود فتح فرع في جنيف تعثرت بسبب عدة تحديات، أبرزها نقص التبرعات، واستقالة أعضاء مؤسسين على رأسهم المدير بالإنابة "جيك وود" في مايو، علاوة على استمرار الرفض البنكي.

صمت المصدرين وتبرير الصندوق

وعلى الرغم من امتناع المصدرين عن الإفصاح عن أسماء بنوك أخرى جرت مخاطبتها، فإن أحد المشاركين في النقاشات أوضح لوكالة رويترز أن غياب الشفافية في التمويل شكّل عائقًا رئيسيًا في المحادثات مع البنوك.

 ومع ذلك، شدد المتحدث باسم الصندوق، على أن عدم إنشاء فرع في سويسرا لم يكن بسبب عراقيل بل هو "قرار استراتيجي" باختيار الولايات المتحدة كمقر رئيسي للمؤسسة.

التدقيق البنكي والحسابات الغامضة

وبحسب القوانين، يتوجب على المصارف إجراء تدقيق صارم قبل فتح الحسابات، يشمل التحقق من هوية العملاء وطبيعة نشاطاتهم ومصادر أموالهم. وبينما لم تكشف المؤسسة عن تفاصيل واضحة بشأن مواردها المالية، كما لفت أحد المتحدثين باسمها إلى مناقشات حول تمويل أولي من أوروبا، مع الامتناع عن الكشف عن هويات المانحين بدعوى الحفاظ على خصوصيتهم.

والجدير بالذكر أن وكالة "رويترز"، كانت قد نشرت في وقت سابق أن الحكومة الأميركية ستقدم 30 مليون دولار كأول مساهمة مالية معروفة للصندوق، الذي يترأسه حاليًا القس "جوني مور"، المستشار السابق للرئيس الأميركي دونالد ترامب.

معاريف