أفاد المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، اليوم الثلاثاء، بأن جهود الوساطة لا تزال جارية بهدف التوصل إلى تسوية تنهي الحرب الدائرة في قطاع غزة، موضحًا أن المناقشات تتركز حاليًا على وضع إطار تفاوضي عام يمهد للمرحلة النهائية من المحادثات، كما شدد على دقة العملية التي تستند إلى التفاوض المنفصل مع كل طرف.
مفاوضات غير مباشرة
وأشار "الأنصاري"، في مؤتمر صحفي، إلى أن الوفدين – الفلسطيني والإسرائيلي – موجودان في الدوحة، وتجرى المحادثات بشكل غير مباشر مع كل جانب على حدة، في محاولة لبناء أرضية مشتركة، قائلًا: "نطرح مبادئ وإطارًا أوليًا للنقاش، وبعد التفاهم عليهما، نأمل الانتقال إلى مناقشة التفاصيل الدقيقة للمقترحات".
تقدم حذر
وعلى الرغم من الإشارات الإيجابية، أكد "الأنصاري"، على أنه من المبكر الخوض في التفاصيل، لافتًا إلى أن العملية التفاوضية تتطلب وقتًا ولا يمكن تحديد جدول زمني دقيق لإنجاز نتائج نهائية.
وفي السياق ذاته، وجه "الأنصاري"، انتقادات حادة لبعض التسريبات الإعلامية، مشددًا على أن "نشر المعلومات غير الدقيقة تصرف غير مسؤول وقد يؤثر سلبًا على سير العملية التفاوضية"، داعيًا إلى الحفاظ على الهدوء والسرية في هذه المرحلة الحساسة.
استمرار المفاوضات وغيب الاتفاق
وفيما يتعلق الجانب الإسرائيلي، لفت "الأنصاري"، إلى أن الحديث عن صلاحيات الوفد ما يزال غير واضح، لكنه أكد أن مستوى الانخراط إيجابي، وأن المفاوضات مستمرة رغم غياب أي التزام بزمن معين للوصول إلى نتائج.
وفي سياق متصل، كشف مصدر سياسي إسرائيلي رفيع، مرافق لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في زيارته الحالية لواشنطن، أن المفاوضات مع حركة حماس في الدوحة مستمرة، وأن هناك تنسيقًا كاملاً مع الولايات المتحدة في هذا الملف.
فجوات ضيقة
وعقب لقاء نتنياهو بالرئيس الأميركي دونالد ترامب، أكد المصدر إن إسرائيل تهدف إلى "تحييد قدرة حماس ومنعها من توزيع المساعدات الإنسانية"، زاعمًا أن الرد الأولي لحماس على المقترح القطري كان "لا"، لكنه أضاف: "الفجوات ليست كبيرة، ويمكن الدخول في محادثات مباشرة لاحقًا".
وعلى الرغم من استمرار المفاوضات، أشار المصدر الإسرائيلي، إلى عدم وجود مؤشرات على اتفاق قريب، قائلاً: "لا يبدو أن هناك اتفاقًا خلال الأيام القريبة، لكن المحادثات مستمرة".