تتواصل حالة الاحتقان في أوساط الجرحى الفلسطينيين مع إعلان استمرار الاعتصام المفتوح أمام مقر رئاسة الوزراء في مدينة رام الله، لليوم الأربعاء 3 يونيو 2026، في ظل غياب أي خطوات عملية لتنفيذ الوعود الرسمية بصرف رواتبهم ومستحقاتهم المالية المتأخرة.
وأكد المتحدث باسم الجرحى المعتصمين، ماهر حدايدة، أن الاعتصام سيبقى قائماً حتى تحقيق مطالبهم، مشيراً إلى أن الوعود المتكررة لم تعد كافية في ظل تفاقم الأوضاع المعيشية للجرحى.
وعود قبل العيد.. دون تنفيذ
وكشف حدايدة أن المعتصمين تلقوا تعهدات سابقة بصرف دفعة مالية بقيمة 1500 شيكل قبيل عيد الأضحى، إلا أن هذه الوعود لم تُنفذ حتى اللحظة، ما فاقم حالة الغضب بين الجرحى ودفعهم لتصعيد تحركاتهم الاحتجاجية.
وأوضح أن تأخر صرف المستحقات لا يقتصر على الجانب المالي فقط، بل يمتد ليؤثر بشكل مباشر على قدرتهم في تأمين العلاج والاحتياجات الأساسية.
مبادرات تضامنية ومحاولات للوساطة
وفي سياق التحركات الداعمة، أشار حدايدة إلى أن الأسير المحرر زكريا الزبيدي قام بعدة زيارات إلى موقع الاعتصام، مؤكداً استعداده لطرح مبادرات والمساهمة في إيجاد حلول جذرية للأزمة عبر التواصل مع الجهات الرسمية.
وتأتي هذه الجهود في إطار مساعٍ لاحتواء الأزمة قبل تفاقمها، خاصة مع تصاعد حالة الاحتجاج في الشارع.
انتقادات لآلية الصرف والتعامل الرسمي
ووجّه المتحدث باسم الجرحى انتقادات حادة لآلية تعامل "مؤسسة تمكين" مع ملفاتهم، معتبراً أنها تُصنّف الجرحى ضمن حالات اجتماعية، بدلاً من التعامل معهم كملف وطني له خصوصيته.
وبيّن أن قيمة المساعدات الحالية تتفاوت وفق تصنيفات المؤسسة، حيث:
- الحد الأدنى للصرف يبلغ 250 شيكلاً
- الحد الأقصى يصل إلى 1400 شيكل
واعتبر أن هذه المبالغ لا تلبي الحد الأدنى من متطلبات الحياة، ولا تغطي تكاليف العلاج المتزايدة.
مطالب بكرامة العيش وضمانات مستدامة
ويؤكد الجرحى المعتصمون أن تحركهم يأتي في إطار المطالبة بحقوقهم الأساسية، وعلى رأسها توفير رواتب ثابتة تضمن لهم حياة كريمة، إلى جانب تأمين احتياجاتهم الطبية بشكل منتظم.
وتبقى الأزمة مفتوحة على احتمالات التصعيد، في ظل غياب حلول ملموسة حتى الآن، واستمرار الاعتصام كوسيلة ضغط لتحقيق مطالب طال انتظارها.
