غزة أمام منعطف جديد.. إسرائيل تتحدث عن تحركات مفاجئة لإعادة بناء ترسانة حماس

حماس
حماس

كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية عن رصد تحركات متزايدة تقول تل أبيب إنها مرتبطة بمحاولات حركة حماس إعادة تنظيم قدراتها العسكرية داخل قطاع غزة، بالتزامن مع ما تصفه المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بجهود لاستعادة النفوذ والسيطرة الميدانية.

وبحسب قناة N12 العبرية، فإن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية رصدت منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، تصاعدا في استعداد حماس للمواجهة، معتبرة أن التطورات الميدانية لا تتطابق، من وجهة نظرها، مع الالتزامات التي تقول إسرائيل إن الحركة تعهدت بها بموجب الاتفاق.

مستودعات أسلحة تعود إلى الواجهة

ونقلت القناة عن مصدر عسكري إسرائيلي قوله إن حماس بدأت للمرة الأولى منذ وقف إطلاق النار في التحرك بصورة نشطة بهدف تعزيز حضورها العسكري في مناطق مختلفة من القطاع.

وأضافت مصادر أمنية إسرائيلية أن عناصر من الحركة بدأوا، بحسب الرواية الإسرائيلية، بالوصول إلى عدد من مستودعات الأسلحة الموجودة في مناطق لا تزال تحت سيطرتها، واستخدام بعض محتوياتها في عمليات استطلاع وتحركات تهدف إلى تعزيز السيطرة الميدانية.

وتقول التقارير إن تلك المخازن تضم أنواعا مختلفة من الأسلحة تبدأ بالأسلحة الخفيفة مثل بنادق كلاشينكوف وتمتد إلى معدات قتالية وصواريخ كانت الفصائل الفلسطينية قد خزنتها خلال فترات سابقة.

إسرائيل ترد بضربات على مخازن السلاح

وفي مواجهة ما تصفه المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بهذا النشاط، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ عملية استهدفت، وفق روايته، ثلاثة مستودعات للأسلحة في قطاع غزة.

وزعم الجيش إن العملية نفذت استنادا إلى معلومات استخباراتية قدمها جهاز الأمن العام الإسرائيلي الشاباك وأسفرت عن تدمير المستودعات التي كانت تحتوي على عشرات الأسلحة، إلى جانب تدمير منصة لإطلاق الصواريخ قال إنها استُخدمت سابقا في استهداف الأراضي الإسرائيلية.

تصاعد في العمليات خلال الأيام الأخيرة

وتشير المعطيات التي أوردتها التقارير الإسرائيلية إلى زيادة في وتيرة العمليات العسكرية خلال الفترة الأخيرة، وبحسب المصادر الإسرائيلية، نفذت القيادة الجنوبية للجيش خلال الأسبوع الماضي 16 هجوما استهدف مواقع زعمت إنها تابعة لحماس، وأسفرت هذه العمليات، وفقا للرواية الإسرائيلية، عن مقتل 14 مسلحا من بينهم خمسة قادة سرايا وأربعة قادة فصائل.

وتعتبر المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن هذه التطورات تمثل تحولا في المشهد منذ بدء وقف إطلاق النار، إذ تقول إن الشاباك والجيش رصدا للمرة الأولى مؤشرات على استعداد متزايد لدى حماس لمواجهة القوات الإسرائيلية بشكل مباشر.

من الطائرات الورقية إلى إطلاق النار

وبحسب التقارير الإسرائيلية، بدأ التصعيد قبل نحو أسبوعين مع إطلاق طائرات ورقية قبل أن يتطور خلال الأيام الأخيرة إلى حوادث إطلاق نار باتجاه القوات الإسرائيلية الموجودة على امتداد ما يعرف بـ"الخط الأصفر"، كما تحدثت المصادر عن استخدام عبوة ناسفة ضد آلية هندسية تابعة للجيش الإسرائيلي، معتبرة أن هذه الحوادث تعكس ارتفاعا في مستوى التوتر الميداني.

نتنياهو يتحدث عن استمرار العمليات

وتزامنت هذه التطورات مع تصريحات لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي أكد خلال زيارة لموقع عسكري قرب "الخط الأصفر" استمرار العمليات ضد ما تعتبره إسرائيل تهديدات قادمة من قطاع غزة.

ونقلت صحيفة جيروزاليم بوست عن نتنياهو قوله إن القوات الإسرائيلية تسيطر على نحو 60 بالمئة من القطاع مضيفا أن العمليات ستتواصل مع التركيز على ما وصفهم بالإرهابيين الذين يهددون إسرائيل، كما أكد نتنياهو، بحسب الصحيفة، أن الجهود الرامية إلى نزع سلاح حركة حماس ستستمر حتى تحقيق أهدافها.

إرم نيوز