شهد شارع غزة في القدس أعمال تحصين مكثفة حول المنزل الخاص برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مع تركيب شباك مخصصة للحماية من الطائرات المسيرة، في خطوة جديدة ضمن إجراءات أمنية متصاعدة تحيط بمساكنه، وسط مخاوف من تهديدات جوية محتملة.
تحصينات جديدة تحيط بمنزل نتنياهو
ذكر موقع "Ynet" الإسرائيلي أن أعمالًا مكثفة استمرت على مدار يومين في المنزل الواقع بشارع غزة في القدس، والذي جرى الاعتراف به باعتباره مسكنًا رسميًا بديلًا لرئيس الوزراء.
وبحسب التقرير، أُغلِق الشارع أمام الحركة باستخدام رافعتين، فيما شارك ما لا يقل عن عشرة عمال في تركيب شباك مخصصة للتصدي للطائرات المسيرة، ضمن إجراءات تهدف إلى تعزيز الحماية الأمنية للموقع.
وتأتي هذه الخطوة في سياق سلسلة من التعديلات والتحصينات التي شهدها المنزل على مدار نحو عام ونصف، شملت إنشاء مصعد، وإجراء تغييرات داخلية، وتركيب هياكل حديدية، وتجهيز ملجأ، إلى جانب إقامة أسوار ووضع كتل خرسانية في الشارع، وأشار التقرير إلى أن نتنياهو وزوجته لا يقيمان في هذا المنزل، بل في منزل آخر بالمنطقة نفسها.
سكان الحي يعترضون على الإجراءات الأمنية
وأثارت التحصينات الجديدة تساؤلات بين سكان المنطقة، إذ نقل الموقع عن أحد الجيران انتقاده لطبيعة الإجراءات المتخذة في الحي، الذي وصفه بأنه منطقة سكنية راقية في قلب القدس وتتميز بكثافة المباني.
وتساءل الجار عن مدى مراعاة الإجراءات الأمنية لسلامة السكان المحيطين بالمنزل، معتبرًا أن أعمال التحصين تثير القلق، ومعبّرًا عن مخاوفه بشأن انعكاساتها على الحياة اليومية في المنطقة.

أكثر من 127 مليون شيكل لمساكن رؤساء الوزراء
وتزامنت أعمال التحصين مع بيانات كشف عنها تقرير سابق بشأن الإنفاق على المشروعات الأمنية المرتبطة بمساكن رؤساء الوزراء الإسرائيليين خلال الفترة من 2023 إلى أكتوبر 2026.
وبحسب البيانات الواردة في التقرير، بلغت النفقات الإجمالية 127 مليونًا و432 ألفًا و277 شيكلًا، وشملت المسكن الرسمي في شارع بلفور بالقدس، والمنزل البديل في شارع غزة، إضافة إلى المنزل الخاص في قيساريا.
وأظهرت الأرقام تفاوتًا كبيرًا في الإنفاق السنوي، إذ بلغ نحو 10.9 مليون شيكل في عام 2023، وارتفع إلى 27.8 مليونًا في 2024، ثم قفز إلى 72.5 مليونًا خلال 2025، قبل تسجيل 16.2 مليون شيكل إضافية منذ بداية عام 2026 وحتى أكتوبر.
تهديد المسيرات وراء ارتفاع تكاليف التحصين
من جانبه، أوضح مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أن الأرقام تشمل المساكن الرسمية والخاصة التي يتولى المكتب مسؤوليتها، سواء لرؤساء الوزراء الحاليين أو السابقين.
وعزا المكتب معظم الزيادة في النفقات منذ عام 2024 إلى تغير مستوى التهديدات الأمنية، وما استدعى ذلك من استثمارات كبيرة في تحصين المسكن الرسمي، ويربط التقرير هذه الإجراءات، على الأرجح، بتزايد المخاوف من الطائرات المسيرة المفخخة، خصوصًا بعد إصابة مسيرة منزل نتنياهو في قيساريا عام 2024.
وتكشف التحصينات الجديدة في القدس عن استمرار تشديد التدابير الأمنية حول مساكن نتنياهو، في وقت تثير فيه تكاليف هذه الإجراءات وطبيعتها تساؤلات بشأن حجم التهديدات التي تواجهها هذه المواقع وانعكاساتها على السكان المحيطين بها.
